{"id":"85659","document_id":"60","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 6:123-124 (jilid 3 hlm. 333)","surah_number":6,"surah_name":"Al-An'am","ayah_start":123,"ayah_end":124,"madzhab":null,"volume":3,"page_number":333,"display_text":"عباس وهو يدخل من باب المسجد فلما نظر إليه راعه،\nفقال: من هذا؟ قالوا: ابن عباس ابن عم رسول الله ﷺ. قال: (اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ)\nوقوله تعالى: (سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللَّهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ [بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ]) هذا وعيد شديد من الله وتهديد أكيد، لمن تكبر عن اتباع رسله والانقياد لهم فيما جاؤوا به، فإنه سيصيبه يوم القيامة بين يدي الله (صَغَارٌ) وهو الذلة الدائمة، لما أنهم استكبروا أعقبهم ذلك ذُلا كما قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾ [غافر: ٦٠] أي: صاغرين ذليلين حقيرين.\nوقوله: (وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ) لما كان المكر غالبا إنما يكون خفيا، وهو التلطف في التحيل والخديعة، قوبلوا بالعذاب الشديد جزاء وفاقا، ﴿وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا﴾ [الكهف: ٤٩]، كما قال تعالى: ﴿يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ﴾ [الطارق: ٩] أي: تظهر المستترات والمكنونات والضمائر.","kitab_title":"Tafsir Ibnu Katsir","author":"Ibnu Katsir"}