{"id":"85746","document_id":"60","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 6:148-150 (jilid 3 hlm. 357)","surah_number":6,"surah_name":"Al-An'am","ayah_start":148,"ayah_end":150,"madzhab":null,"volume":3,"page_number":357,"display_text":"يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ وَهُمْ بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ (١٥٠)﴾\nهذه مناظرة ذكرها الله تعالى وشبهة تشبثت بها المشركون في شركهم وتحريم ما حرموا؛ فإن الله\nمطلع على ما هم فيه من الشرك والتحريم لما حرموه، وهو قادر على تغييره بأن يلهمنا الإيمان، أو يحول بيننا وبين الكفر، فلم يغيره، فدل على أنه بمشيئته وإرادته ورضاه منا ذلك؛ ولهذا قال: (لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلا آبَاؤُنَا وَلا حَرَّمْنَا مِنْ شَيْءٍ) كما في قوله [تعالى]: ﴿وَقَالُوا لَوْ شَاءَ الرَّحْمَنُ مَا عَبَدْنَاهُمْ [مَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ]﴾ [الزخرف: ٢٠]، وكذلك الآية التي في \"النحل\" مثل هذه سواء قال الله تعالى: (كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ) أي: بهذه الشبهة ضل من ضل قبل هؤلاء.","kitab_title":"Tafsir Ibnu Katsir","author":"Ibnu Katsir"}