{"id":"85903","document_id":"60","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 7:28-30 (jilid 3 hlm. 404)","surah_number":7,"surah_name":"Al-A'raf","ayah_start":28,"ayah_end":30,"madzhab":null,"volume":3,"page_number":404,"display_text":"ِسانه\" وفي صحيح مسلم، عن عِياض بن حمَار قال: قال رسول الله ﷺ: \"يقول الله تعالى: إني خلقت عبادي حُنَفَاء، فجاءتهم الشياطين فاجتالتهم عن دينهم\" الحديث. ووجه\nالجمع على هذا أنه تعالى خلقهم ليكون منهم مؤمن وكافر، في ثاني الحال، وإن كان قد فطر الخلق كلهم على معرفته وتوحيده، والعلم بأنه لا إله غيره، كما أخذ عليهم بذلك الميثاق، وجعله في غرائزهم وفطرهم، ومع هذا قدر أن منهم شقيًا ومنهم سعيدًا: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كَافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ﴾ [التغابن: ٢] وفي الحديث: \"كل الناس يغدو، فبائع نفسه فمُعْتِقُهَا، أو مُوبِقها\" وقدر الله نافذ في بريته، فإنه هو ﴿الَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى﴾ [الأعلى: ٣] و ﴿الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى﴾ [طه: ٥٠] وفي الصحيحين: \"فأما من كان منكم من أهل السعادة فسييسر لعمل أهل السعادة، وأما من كان من أهل الشقاوة فسييسر لعمل أهل الشقاوة\"؛ ولهذا قال تعالى: (فَرِيقًا هَدَى وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلالَةُ) ثم علل ذلك فقال: (إِنَّهُمُ","kitab_title":"Tafsir Ibnu Katsir","author":"Ibnu Katsir"}