{"id":"86362","document_id":"60","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 7:199-200 (jilid 3 hlm. 532)","surah_number":7,"surah_name":"Al-A'raf","ayah_start":199,"ayah_end":200,"madzhab":null,"volume":3,"page_number":532,"display_text":"به. فسكت سالم وقال: (وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ)\nوقول البخاري: \"العرف: المعروف\" نص عليه عروة بن الزبير، والسُّدِّي، وقتادة، وابن جرير، وغير واحد. وحكى ابن جرير أنه يقال: أوليته عرفًا، وعارفًا، وعارفة، كل ذلك بمعنى: \"المعروف\". قال: وقد أمر الله نبيه ﷺ أن يأمر عباده بالمعروف، ويدخل في ذلك جميع الطاعات، وبالإعراض عن الجاهلين، وذلك وإن كان أمرا لنبيه ﷺ فإنه تأديب لخلقه باحتمال من ظلمهم واعتدى عليهم، لا بالإعراض عمن جهل الحق الواجب من حق الله، ولا بالصفح عمن كفر بالله وجهل وحدانيته، وهو للمسلمين حرب.\nوقال سعيد بن أبي عَرُوبة، عن قتادة في قوله: (خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ) قال: هذه أخلاق أمر الله [﷿] بها نبيه ﷺ، ودله عليها.\nوقد أخذ بعض الحكماء هذا المعنى، فسبكه في بيتين فيهما جناس فقال:\nخُذ العفو وأمر بعُرفٍ كَمَا … أُمِرتَ وأعْرض عن الجَاهلينْ\nوَلِنْ في الكَلام لكُلِّ الأنام … فَمُسْتَحْسَن من ذَوِي الجاه لين","kitab_title":"Tafsir Ibnu Katsir","author":"Ibnu Katsir"}