{"id":"86365","document_id":"60","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 7:199-200 (jilid 3 hlm. 533)","surah_number":7,"surah_name":"Al-A'raf","ayah_start":199,"ayah_end":200,"madzhab":null,"volume":3,"page_number":533,"display_text":"تعالى يرشد فيهن إلى معاملة العاصي من الإنس بالمعروف والتي هي أحسن، فإن ذلك يكفه عما هو فيه من التمرد بإذنه تعالى؛ ولهذا قال: (فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ) ثم يرشد تعالى إلى الاستعاذة به من شيطان الجان، فإنه لا يكفه عنك الإحسان، وإنما يريد هلاكك ودمارك بالكلية، فإنه عدو مبين لك ولأبيك من قبلك.\nقال ابن جرير في تفسير قوله: (وَإِمَّا يَنزغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نزغٌ) وإما يُغْضبَنَّك من الشيطان غضب يصدك عن الإعراض عن الجاهلين ويحملك على مجازاتهم (فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ) يقول: فاستجر بالله من نزغه (سَمِيعٌ عَلِيمٌ) يقول: إن الله الذي تستعيذ به من نزغ الشيطان سميع لجهل الجاهل عليك، والاستعاذة به من نزغه، ولغير ذلك من كلام خلقه، لا يخفى عليه منه شيء، عليم بما يذهب عنك نزغ الشيطان، وغير ذلك من أمور خلقه.\nوقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: لما نزل: (خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ) قال رسول الله ﷺ: \"يا رب، كيف بالغضب؟","kitab_title":"Tafsir Ibnu Katsir","author":"Ibnu Katsir"}