{"id":"86413","document_id":"61","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 8:2-4 (jilid 4 hlm. 12)","surah_number":8,"surah_name":"Al-Anfal","ayah_start":2,"ayah_end":4,"madzhab":null,"volume":4,"page_number":12,"display_text":"كان، وما لم يشأ لم يكن، وأنه المتصرف في الملك، وحده لا شريك له، ولا معقب لحكمه، وهو سريع الحساب؛ ولهذا قال سعيد بن جبير: التوكل على الله جماع الإيمان.\nوقوله (الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ) ينبه بذلك على أعمالهم، بعد ما ذكر اعتقادهم، وهذه الأعمال تشمل أنواع الخير كلها، وهو إقامة الصلاة، وهو حق الله تعالى.\nوقال قتادة: إقامة الصلاة: المحافظة على مواقيتها ووضوئها، وركوعها، وسجودها.\nوقال مقاتل بن حَيَّان: إقامتها: المحافظة على مواقيتها، وإسباغ الطهور فيها، وتمام ركوعها وسجودها، وتلاوة القرآن فيها، والتشهد والصلاة على النبي ﷺ، هذا إقامتها.\nوالإنفاق مما رزقهم الله يشمل خراج الزكاة، وسائر الحقوق للعباد من واجب ومستحب، والخلق كلهم عيال الله، فأحبهم إلى الله أنفعهم لخلقه.\nقال قتادة في قوله (وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ) فأنفقوا مما أعطاكم الله، فإنما هذه الأموال عواري وودائع عندك يا ابن آدم، أوشكت أن تفارقها.","kitab_title":"Tafsir Ibnu Katsir","author":"Ibnu Katsir"}