{"id":"86431","document_id":"61","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 8:5-8 (jilid 4 hlm. 17)","surah_number":8,"surah_name":"Al-Anfal","ayah_start":5,"ayah_end":8,"madzhab":null,"volume":4,"page_number":17,"display_text":"حسن، ثم قام المقداد بن عمرو فقال: يا رسول الله، امض لما أمرك الله به، فنحن معك، والله لا نقول لك كما قالت بنو إسرائيل لموسى: ﴿اذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ﴾ [المائدة: ٢٤] ولكن اذهب أنت وربك فقاتلا إنا معكما مقاتلون، فوالذي بعثك بالحق، لو سرت بنا إلى \"بَرْك الغِماد\" -يعني مدينة الحبشة -لجالدنا معك من دونه حتى تبلغه، فقال له رسول الله ﷺ خيرا، ودعا له بخير، ثم قال رسول الله ﷺ: \"أشيروا علي أيها الناس\" -وإنما يريد الأنصار -وذلك أنهم كانوا عَدد الناس، وذلك أنهم حين بايعوه بالعقبة قالوا: يا رسول الله، إنا برآء من ذِمَامك حتى تصل إلى دارنا، فإذا وصلت إلينا فأنت في ذمَمنا نمنعك مما نمنع منه أبناءنا ونساءنا، فكان رسول الله ﷺ يتخوف ألا تكون الأنصار ترى عليها نصرته إلا ممن دهمه بالمدينة، من عدوه، وأن ليس عليهم أن يسير بهم إلى عدو من بلادهم، فلما قال رسول الله ﷺ ذلك، قال له سعد بن معاذ: والله لكأنك تريدنا يا رسول الله؟","kitab_title":"Tafsir Ibnu Katsir","author":"Ibnu Katsir"}