{"id":"86455","document_id":"61","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 8:11-14 (jilid 4 hlm. 24)","surah_number":8,"surah_name":"Al-Anfal","ayah_start":11,"ayah_end":14,"madzhab":null,"volume":4,"page_number":24,"display_text":"كانت في صبيحتها وقعة بدر -فانطلقنا تحت الشجر والحَجَف نستظل تحتها من المطر. وبات رسول الله ﷺ يدعو ربه: \"اللهم إن تهلك هذه العصابة لا تعبد في الأرض\"! فلما أن طلع الفجر، نادى: \"الصلاة، عباد الله\"، فجاء الناس من تحت الشجر والحجف، فصلى بنا رسول الله ﷺ، وحرض على القتال.\nوقوله: (لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ) أي: من حدث أصغر أو أكبر، وهو تطهير الظاهر (وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ) أي: من وسوسة أو خاطر سيئ، وهو تطهير الباطن، كما قال تعالى في حق أهل الجنة: ﴿عَالِيَهُمْ ثِيَابُ سُنْدُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ وَحُلُّوا أَسَاوِرَ مِنْ فِضَّةٍ﴾ فهذا زينة الظاهر ﴿وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا﴾ [الإنسان: ٢١] أي: مطهرا لما كان من غل أو حسد أو تباغض، وهو زينة الباطن وطهارته.\n(وَلِيَرْبِطَ عَلَى قُلُوبِكُمْ) أي: بالصبر والإقدام على مجالدة الأعداء، وهو شجاعة الباطن، (وَيُثَبِّتَ بِهِ الأقْدَامَ) وهو شجاعة الظاهر، والله أعلم.","kitab_title":"Tafsir Ibnu Katsir","author":"Ibnu Katsir"}