{"id":"86489","document_id":"61","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 8:20-23 (jilid 4 hlm. 33)","surah_number":8,"surah_name":"Al-Anfal","ayah_start":20,"ayah_end":23,"madzhab":null,"volume":4,"page_number":33,"display_text":"، (وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ) أي: بعد ما علمتم ما دعاكم إليه.\n(وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قَالُوا سَمِعْنَا وَهُمْ لا يَسْمَعُونَ) قيل: المراد المشركون. واختاره ابن جرير.\nوقال ابن إسحاق: هم المنافقون؛ فإنهم يظهرون أنهم قد سمعوا واستجابوا، وليسوا كذلك.\nثم أخبر تعالى أن هذا الضرب من بني آدم شر الخلق والخليقة، فقال: (إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ)\nأي: عن سماع الحق (البكم) عن فهمه؛ ولهذا قال: (الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ) فهؤلاء شر البرية؛ لأن كل دابة مما سواهم مطيعة لله [﷿] فيما خلقها له، وهؤلاء خلقوا للعبادة فكفروا؛ ولهذا شبههم بالأنعام في قوله: ﴿وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لا يَسْمَعُ إِلا دُعَاءً وَنِدَاءً [صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَعْقِلُونَ]﴾ [البقرة: ١٧١]. وقال في الآية الأخرى: ﴿أُولَئِكَ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ﴾ [الأعراف: ١٧٩].\nوقيل: المراد بهؤلاء المذكورين نَفَرٌ من بني عبد الدار من قريش.","kitab_title":"Tafsir Ibnu Katsir","author":"Ibnu Katsir"}