{"id":"86515","document_id":"61","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 8:27-28 (jilid 4 hlm. 41)","surah_number":8,"surah_name":"Al-Anfal","ayah_start":27,"ayah_end":28,"madzhab":null,"volume":4,"page_number":41,"display_text":"ال: \"اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم\"\nقلت: والصحيح أن الآية عامة، وإن صح أنها وردت على سبب خاص، فالأخذ بعموم اللفظ لا بخصوص السبب عند الجماهير من العلماء. والخيانة تعم الذنوب الصغار والكبار اللازمة والمتعدية.\nوقال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: (وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ) الأمانة الأعمال التي ائتمن الله عليها العباد -يعني الفريضة يقول: لا تخونوا: لا تنقضوها.\nوقال في رواية: (لا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ) يقول: بترك سنته وارتكاب معصيته.\nوقال محمد بن إسحاق: حدثني محمد بن جعفر بن الزبير، عن عروة بن الزبير في هذه الآية،\nأي: لا تظهروا لله من الحق ما يرضى به منكم، ثم تخالفوه في السر إلى غيره، فإن ذلك هلاك لأماناتكم، وخيانة لأنفسكم.\nوقال السُّدِّيّ: إذا خانوا الله والرسول، فقد خانوا أماناتهم.\nوقال أيضا: كانوا يسمعون من النبي ﷺ الحديث فيفشونه حتى يبلغ المشركين.","kitab_title":"Tafsir Ibnu Katsir","author":"Ibnu Katsir"}