{"id":"86607","document_id":"61","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 8:42 (jilid 4 hlm. 68)","surah_number":8,"surah_name":"Al-Anfal","ayah_start":42,"ayah_end":42,"madzhab":null,"volume":4,"page_number":68,"display_text":"َيَحْيَا مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ) قال محمد بن إسحاق: أي ليكفر من\nكفر بعد الحجة، لما رأى من الآية والعبرة، ويؤمن من آمن على مثل ذلك.\nوهذا تفسير جيد. وبَسْطُ ذلك أنه تعالى يقول: إنما جمعكم مع عدوكم في مكان واحد على غير ميعاد، لينصركم عليهم، ويرفع كلمة الحق على الباطل، ليصير الأمر ظاهرًا، والحجة قاطعة، والبراهين ساطعة، ولا يبقى لأحد حجة ولا شبهة، فحينئذ (يَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ) أي: يستمر في الكفر من استمر فيه على بصيرة من أمره أنه مبطل، لقيام الحجة عليه، (وَيَحْيَا مَنْ حَيَّ) أي: يؤمن من آمن (عَنْ بَيِّنَةٍ) أي: حجة وبصيرة. والإيمان هو حياة القلوب، قال الله تعالى: ﴿أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ﴾ [الأنعام: ١٢٢]، وقالت عائشة في قصة الإفك: فيَّ هلك من هلك أي: قال فيها ما قال من الكذب والبهتان والإفك.\nوقوله: (وَإِنَّ اللَّهَ لَسَمِيعٌ) أي: لدعائكم وتضرعكم واستغاثتكم به (عَلِيمٌ) أي: بكم وأنكم تستحقون النصر على أعدائكم الكفرة المعاندين.","kitab_title":"Tafsir Ibnu Katsir","author":"Ibnu Katsir"}