{"id":"86610","document_id":"61","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 8:43-44 (jilid 4 hlm. 69)","surah_number":8,"surah_name":"Al-Anfal","ayah_start":43,"ayah_end":44,"madzhab":null,"volume":4,"page_number":69,"display_text":"اللَّهِ تُرْجَعُ الأُمُورُ (٤٤)﴾\nقال مجاهد: أراه الله إياهم في منامه قليلا فأخبر النبي ﷺ أصحابه بذلك، فكان تثبيتا لهم.\nوكذا قال ابن إسحاق وغير واحد. وحكى ابن جرير عن بعضهم أنه رآهم بعينه التي ينام بها.\nوقد روى ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا يوسف بن موسى المدبر، حدثنا أبو قتيبة، عن سهل السراج، عن الحسن في قوله: (إِذْ يُرِيكَهُمُ اللَّهُ فِي مَنَامِكَ قَلِيلا) قال: بعينك.\nوهذا القول غريب، وقد صرح بالمنام هاهنا، فلا حاجة إلى التأويل الذي لا دليل عليه\nوقوله: (وَلَوْ أَرَاكَهُمْ كَثِيرًا لَفَشِلْتُمْ) أي: لجبنتم عنهم واختلفتم فيما بينكم، (وَلَكِنَّ اللَّهَ سَلَّمَ) أي: من ذلك: بأن أراكهم قليلا (إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ) أي: بما تجنه الضمائر، وتنطوي عليه الأحشاء، فيعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور.\nوقوله: (وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ إِذِ الْتَقَيْتُمْ فِي أَعْيُنِكُمْ قَلِيلا) وهذا أيضًا من لطفه تعالى بهم، إذ أراهم إياهم قليلا في رأي العين، فيجرؤهم عليهم، ويطمعهم فيهم.","kitab_title":"Tafsir Ibnu Katsir","author":"Ibnu Katsir"}