{"id":"86793","document_id":"61","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 9:25-26 (jilid 4 hlm. 128)","surah_number":9,"surah_name":"At-Taubah","ayah_start":25,"ayah_end":26,"madzhab":null,"volume":4,"page_number":128,"display_text":"بالسهام، فانهزم الناس، فلقد رأيت رسول الله ﷺ وأبو سفيان بن الحارث آخذ بلجام بغلة رسول الله ﷺ البيضاء، وهو يقول:\nأنا النبي لا كذب … أنا ابن عبد المطلب\nقلت: وهذا في غاية ما يكون من الشجاعة التامة، إنه في مثل هذا اليوم في حَومة الوَغَى، وقد انكشف عنه جيشه، هو مع ذلك على بغلة وليست سريعة الجري، ولا تصلح لكرٍّ ولا لفرٍّ ولا لهرب، وهو مع هذا أيضًا يركضها إلى وجوههم وينوِّه باسمه ليعرفه من لم يعرفه، صلوات الله وسلامه عليه دائمًا إلى يوم الدين، وما هذا كله إلا ثقة بالله، وتوكلا عليه، وعلمًا منه بأنه سينصره، ويتم ما أرسله به، ويظهر دينه على سائر الأديان؛ ولهذا قال تعالى: (ثُمَّ أَنزلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ) أي: طمأنينته وثباته على رسوله، (وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ) أي: الذين معه، (وَأَنزلَ جُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا) وهم الملائكة، كما قال الإمام أبو جعفر بن جرير:","kitab_title":"Tafsir Ibnu Katsir","author":"Ibnu Katsir"}