{"id":"86808","document_id":"61","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 9:28-29 (jilid 4 hlm. 132)","surah_number":9,"surah_name":"At-Taubah","ayah_start":28,"ayah_end":29,"madzhab":null,"volume":4,"page_number":132,"display_text":"والنصارى، وكان ذلك في سنة تسع؛ ولهذا تجهز رسول الله ﷺ لقتال الروم ودعا الناس إلى ذلك، وأظهره لهم، وبعث إلى أحياء العرب حول المدينة فندبهم، فَأَوْعَبوا معه، واجتمع من المقاتلة نحو [من] ثلاثين ألفا، وتخلف بعضُ الناس من أهل المدينة ومن حولها من المنافقين وغيرهم، وكان ذلك في عام جَدْب، ووقت قَيْظ وحر، وخرج، ﵇، يريد الشام لقتال الروم، فبلغ تبوك، فنزل بها وأقام على مائها قريبًا من عشرين يومًا، ثم استخار الله في الرجوع، فرجع عامه ذلك لضيق الحال وضعف الناس، كما سيأتي بيانه بعد إن شاء الله.\nوقد استدلَّ بهذه الآية الكريمة مَن يرى أنه لا تؤخذ الجزية إلا من أهل الكتاب، أو من أشباههم كالمجوس، لما صح فيهم الحديث أن رسول الله ﷺ أخذها من مجوس هجر وهذا مذهب الشافعي، وأحمد -في المشهور عنه -وقال أبو حنيفة، ﵀: بل تؤخذ من جميع الأعاجم، سواء كانوا من أهل الكتاب أو من المشركين، ولا تؤخذ من العرب إلا من أهل الكتاب.\nوقال الإمام مالك: بل يجوز أن تضرب الجزية على جميع الكفار من كتابيٍّ، ومجوسي، ووثني،","kitab_title":"Tafsir Ibnu Katsir","author":"Ibnu Katsir"}