{"id":"86809","document_id":"61","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 9:28-29 (jilid 4 hlm. 132)","surah_number":9,"surah_name":"At-Taubah","ayah_start":28,"ayah_end":29,"madzhab":null,"volume":4,"page_number":132,"display_text":"من أهل الكتاب أو من المشركين، ولا تؤخذ من العرب إلا من أهل الكتاب.\nوقال الإمام مالك: بل يجوز أن تضرب الجزية على جميع الكفار من كتابيٍّ، ومجوسي، ووثني،\nوغير ذلك، ولمأخذ هذه المذاهب وذكر أدلتها مكان غير هذا، والله أعلم.\nوقوله: (حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ) أي: إن لم يسلموا، (عَنْ يَدٍ) أي: عن قهر لهم وغلبة، (وَهُمْ صَاغِرُونَ) أي: ذليلون حقيرون مهانون. فلهذا لا يجوز إعزاز أهل الذمة ولا رفعهم على المسلمين، بل هم أذلاء صَغَرة أشقياء، كما جاء في صحيح مسلم، عن أبي هريرة، ﵁، أن النبي ﷺ قال: \"لا تبدءوا اليهود والنصارى بالسلام، وإذا لقيتم أحدهم في طريق فاضطروه إلى أضيقه\"\nولهذا اشترط عليهم أمير المؤمنين عمر بن الخطاب، ﵁، تلك الشروط المعروفة في إذلالهم وتصغيرهم وتحقيرهم، وذلك مما رواه الأئمة الحفاظ، من رواية عبد الرحمن بن غَنْم الأشعري قال: كتبت لعمر بن الخطاب، ﵁، حين صالح نصارى من أهل الشام:","kitab_title":"Tafsir Ibnu Katsir","author":"Ibnu Katsir"}