{"id":"86827","document_id":"61","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 9:34-35 (jilid 4 hlm. 138)","surah_number":9,"surah_name":"At-Taubah","ayah_start":34,"ayah_end":35,"madzhab":null,"volume":4,"page_number":138,"display_text":"صحيح: \"لتركبنّ سَنَن من كان قبلكم حَذْو القُذّة بالقُذّة\". قالوا: اليهود والنصارى؟ قال: \"فمن؟ \". وفي رواية: فارس والروم؟ قال: \"وَمَن الناس إلا هؤلاء؟ \"\nوالحاصل التحذير من التشبه بهم في أحوالهم وأقوالهم؛ ولهذا قال تعالى: (لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ) وذلك أنهم يأكلون الدنيا بالدين ومناصبهم ورياستهم في الناس، يأكلون أموالهم بذلك، كما كان لأحبار اليهود على أهل الجاهلية شرف، ولهم عندهم خَرْج وهدايا وضرائب تجيء إليهم، فلما بعث الله رسوله، صلوات الله وسلامه عليه استمروا على ضلالهم وكفرهم وعنادهم، طمعا منهم أن تبقى لهم تلك الرياسات، فأطفأها الله بنور النبوة، وسلبهم إياها، وعوضهم بالذلة والمسكنة، وباءوا بغضب من الله.\nوقوله تعالى: (وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ) أي: وهم مع أكلهم الحرام يصدون الناس عن اتباع الحق، ويُلبسون الحق بالباطل، ويظهرون لمن اتبعهم من الجهلة أنهم يدعون إلى الخير، وليسوا كما يزعمون، بل هم دعاة إلى النار، ويوم القيامة لا ينصرون.","kitab_title":"Tafsir Ibnu Katsir","author":"Ibnu Katsir"}