{"id":"86836","document_id":"61","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 9:34-35 (jilid 4 hlm. 141)","surah_number":9,"surah_name":"At-Taubah","ayah_start":34,"ayah_end":35,"madzhab":null,"volume":4,"page_number":141,"display_text":"نَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ﴾ [الدخان: ٤٨، ٤٩] أي: هذا بذاك، وهو الذي كنتم تكنزون لأنفسكم؛ ولهذا يقال: من أحب شيئا وقدمه على طاعة الله، عذب به. وهؤلاء لما كان جمع هذه الأموال آثر عندهم من رضا الله عنهم، عذبوا بها، كما كان أبو لهب، لعنه الله، جاهدًا في عداوة الرسول، صلوات الله [وسلامه] عليه وامرأته تعينه في ذلك، كانت يوم القيامة عونًا على عذابه أيضا ﴿فِي جِيدِهَا﴾ أي: [في] عنقها ﴿حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ﴾ [المسد: ٥] أي: تجمع من الحطب في النار وتلقي عليه، ليكون ذلك أبلغ في عذابه ممن هو أشفق عليه -كان -في الدنيا، كما أن هذه الأموال لما كانت أعز الأشياء على أربابها، كانت أضر الأشياء عليهم في الدار الآخرة، فيحمى عليها في نار جهنم، وناهيك بحرها، فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم.\nقال سفيان، عن الأعمش، عن عبد الله بن مرة، عن مسروق، عن عبد الله بن مسعود: والله الذي لا إله غيره، لا يكوى عبد بكنز فيمس دينار دينارًا، ولا درهم درهما، ولكن يوسَّع جلده، فيوضع كل دينار ودرهم على حدته","kitab_title":"Tafsir Ibnu Katsir","author":"Ibnu Katsir"}