{"id":"86862","document_id":"61","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 9:36 (jilid 4 hlm. 149)","surah_number":9,"surah_name":"At-Taubah","ayah_start":36,"ayah_end":36,"madzhab":null,"volume":4,"page_number":149,"display_text":"فعل أهل الشرك، فإنما النسيء الذي كانوا يصنعون من ذلك، زيادة في الكفر ﴿يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ الآية [التوبة: ٣٧].\nوهذا القول اختيار ابن جرير.\nوقوله: (وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً) أي: جميعكم (كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً) أي: جميعهم، (وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ)\nوقد اختلف العلماء في تحريم ابتداء القتال في الشهر الحرام: هل هو منسوخ أو محكم؟ على قولين:\nأحدهما -وهو الأشهر: أنه منسوخ؛ لأنه تعالى قال هاهنا: (فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ) وأمر بقتال المشركين وظاهر السياق مشعر بأنه أمر بذلك أمرًا عاما، فلو كان محرما ما في الشهر الحرام لأوشك أن يقيده بانسلاخها؛ ولأن رسول الله ﷺ حاصر أهل الطائف في شهر حرام -وهو ذو القعدة -كما ثبت في الصحيحين: أنه خرج إلى هوازن في شوال، فلما كسرهم واستفاء أموالهم، ورجع فَلُّهم، فلجئوا إلى الطائف -عَمد إلى الطائف فحاصرها أربعين يوما، وانصرف ولم يفتتحها فثبت أنه حاصر في الشهر الحرام.","kitab_title":"Tafsir Ibnu Katsir","author":"Ibnu Katsir"}