{"id":"86896","document_id":"61","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 9:43-45 (jilid 4 hlm. 159)","surah_number":9,"surah_name":"At-Taubah","ayah_start":43,"ayah_end":45,"madzhab":null,"volume":4,"page_number":159,"display_text":"ما استأذنوك، فلم تأذن لأحد منهم في القعود، لتعلم الصادق منهم في إظهار طاعتك من الكاذب، فإنهم قد كانوا مصرين على القعود عن الغزو [وإن لم تأذن لهم فيه. ولهذا أخبر تعالى أنه لا يستأذنه في القعود عن الغزو] أحد يؤمن بالله ورسوله، فقال: (لا يَسْتَأْذِنُكَ) أي: في القعود عن الغزو (الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ يُجَاهِدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ)؛ لأن أولئك يرون الجهاد قربة، ولما ندبهم إليه بادروا وامتثلوا. (وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ إِنَّمَا يَسْتَأْذِنُكَ) أي: في القعود ممن لا عذر له (الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ) أي: لا يرجون ثواب الله في الدار الآخرة على أعمالهم، (وَارْتَابَتْ قُلُوبُهُمْ) أي: شكت في صحة ما جئتهم به، (فَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ) أي: يتحيرون، يُقَدِّمُون رجلا ويؤخرون أخرى، وليست لهم قدم ثابتة في شيء، فهم قوم حيارى هَلْكى، لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء، ومن يضلل الله فلن تجد له سبيلا.","kitab_title":"Tafsir Ibnu Katsir","author":"Ibnu Katsir"}