{"id":"86914","document_id":"61","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 9:58-59 (jilid 4 hlm. 164)","surah_number":9,"surah_name":"At-Taubah","ayah_start":58,"ayah_end":59,"madzhab":null,"volume":4,"page_number":164,"display_text":"في قصة ذي الخُوَيصرة -واسمه حُرْقوص -لما اعترض على النبي ﷺ حين قسم غنائم حنين، فقال له: اعدل، فإنك لم تعدل. فقال: \"لقد خِبتُ وخسرتُ إن لم أكن أعدل\". ثم قال رسول الله ﷺ وقد رآه مقفيا \"إنه يخرج من ضِئْضِئ هذا قوم يحقرُ أحدكم صلاته مع صلاتهم، وصيامه مع صيامهم، يمرقون من الدين مُرُوق السهم من الرَّمِيَّة، فأينما لقيتموهم فاقتلوهم، فإنهم شر قتلى تحت أديم السماء\" وذكر بقية الحديث\nثم قال تعالى مُنَبِّها لهم على ما هو خير من ذلك لهم، فقال: (وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوا مَا آتَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ سَيُؤْتِينَا اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ إِنَّا إِلَى اللَّهِ رَاغِبُونَ) فتضمنت هذه الآية الكريمة أدبا عظيما وسرا شريفا، حيث جعل الرضا بما آتاه الله ورسوله والتوكل على الله وحده، وهو قوله: (وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ) وكذلك الرغبة إلى الله وحده في التوفيق لطاعة الرسول وامتثال أوامره، وترك زواجره، وتصديق أخباره، والاقتفاء بآثاره.","kitab_title":"Tafsir Ibnu Katsir","author":"Ibnu Katsir"}