{"id":"86916","document_id":"61","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 9:60 (jilid 4 hlm. 165)","surah_number":9,"surah_name":"At-Taubah","ayah_start":60,"ayah_end":60,"madzhab":null,"volume":4,"page_number":165,"display_text":"ها هو، فجزأها ثمانية أصناف، فإن كنت من تلك الأجزاء أعطيتك\" وقد اختلف العلماء في هذه الأصناف الثمانية: هل يجب استيعاب الدفع إليها أو إلى ما أمكن منها؟ على قولين:\nأحدهما: أنه يجب ذلك، وهو قول الشافعي وجماعة.\nوالثاني: أنه لا يجب استيعابها، بل يجوز الدفع إلى واحد منها، ويعطى جميعَ الصدقة مع وجود الباقين. وهو قول مالك وجماعة من السلف والخلف، منهم: عمر، وحذيفة، وابن عباس، وأبو العالية، وسعيد بن جُبَير، وميمون بن مِهْران.\nقال ابن جرير: وهو قول عامة أهل العلم، وعلى هذا فإنما ذكرت الأصناف هاهنا لبيان المصرف لا لوجوب استيعاب الإعطاء.\nولوجوه الحجاج والمآخذ مكان غير هذا، والله أعلم.\nوإنما قدم الفقراء هاهنا لأنهم أحوج من البقية على المشهور، لشدة فاقتهم وحاجتهم، وعند أبي حنيفة أن المسكين أسوأ حالا من الفقير، وهو كما قال، قال ابن جرير: حدثني يعقوب، حدثنا ابن عُلَيَّة، أنبأنا ابن عَوْن، عن محمد قال: قال عمر، ﵁: الفقير ليس بالذي لا مال له، ولكن الفقير الأخلق الكسب.","kitab_title":"Tafsir Ibnu Katsir","author":"Ibnu Katsir"}