{"id":"87204","document_id":"61","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 10:17 (jilid 4 hlm. 254)","surah_number":10,"surah_name":"Yunus","ayah_start":17,"ayah_end":17,"madzhab":null,"volume":4,"page_number":254,"display_text":"﴿فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الْمُجْرِمُونَ (١٧)﴾\nيقول تعالى: لا أحد أظلم ولا أعتى ولا أشد إجراما (مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا) وتَقَوّل على الله، وزعم أن الله أرسله، ولم يكن كذلك، فليس أحد أكبر جرمًا ولا أعظم ظُلما من هذا، ومثل هذا لا يخفى أمره على الأغبياء، فكيف يشتبه حال هذا بالأنبياء! فإن من قال هذه المقالة صادقا أو كاذبا، فلا بد أن الله يَنصب عليه من الأدلة على برِّه أو فُجُوره ما وأظهر من الشمس، فإن الفرق بين محمد ﷺ وبين مسيلمة الكذاب [لعنه الله] لمن شاهدهما أظهر من الفرق بين وقت الضحى ووقت نصف الليل في حنْدس الظلماء، فَمِنْ سيما كل منهما وكلامه وفعاله يَستدّل من له بصيرة على صدق محمد ﷺ وكذب مسيلمة الكذاب، وسَجَاح، والأسود العَنْسي.","kitab_title":"Tafsir Ibnu Katsir","author":"Ibnu Katsir"}