{"id":"87254","document_id":"61","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 10:34-36 (jilid 4 hlm. 267)","surah_number":10,"surah_name":"Yunus","ayah_start":34,"ayah_end":36,"madzhab":null,"volume":4,"page_number":267,"display_text":"َّنْ لا يَهِدِّي إِلا أَنْ يُهْدَى) أي: أَفَيُتَّبَع [العبد الذي يهدي إلى\nالحق ويُبَصّر بعد العمى، أم الذي لا يهدي إلى شيء إلا] أن يهدى، لعماه وبكمه؟ كما قال تعالى إخبارًا عن إبراهيم أنه قال: ﴿يَا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لا يَسْمَعُ وَلا يُبْصِرُ وَلا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئًا﴾ [مريم: ٤٢]، وقال لقومه: ﴿أَتَعْبُدُونَ مَا تَنْحِتُونَ * وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ﴾ [الصافات: ٩٥، ٩٦] إلى غير ذلك من الآيات.\nوقوله: (فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ) أي: فما بالكم يُذْهَبُ بعقولكم، كيف سويتم بين الله وبين خَلقه، وعدلتم هذا بهذا، وعبدتم هذا وهذا؟ وهلا أفردتم الرب ﷻ المالك الحاكم الهادي من الضلالة بالعبادة وحده، وأخلصتم إليه الدعوة والإنابة.\nثم بين تعالى أنهم لا يتبعون في دينهم هذا دليلا ولا برهانًا، وإنما هو ظن منهم، أي: توهم وتخيل، وذلك لا يغني عنهم شيئا، (إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ) تهديد لهم، ووعيد شديد؛ لأنه تعالى أخبر أنه سيجازيهم على ذلك أتم الجزاء.","kitab_title":"Tafsir Ibnu Katsir","author":"Ibnu Katsir"}