{"id":"87266","document_id":"61","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 10:43-44 (jilid 4 hlm. 271)","surah_number":10,"surah_name":"Yunus","ayah_start":43,"ayah_end":44,"madzhab":null,"volume":4,"page_number":271,"display_text":"َ لَيُضِلُّنَا عَنْ آلِهَتِنَا لَوْلا أَنْ صَبَرْنَا عَلَيْهَا وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ الْعَذَابَ مَنْ أَضَلُّ سَبِيلا﴾ [الفرقان: ٤١، ٤٢].\nثم أخبر تعالى أنه لا يظلم أحدا شيئًا، وإن كان قد هدى به من هدى [من الغي] وبصر به من العمى، وفتح به أعينا عميا، وآذانا صما، وقلوبًا غلفا، وأضل به عن الإيمان آخرين، فهو الحاكم المتصرف في ملكه بما يشاء، الذي لا يُسْأل عما يفعل وهم يسألون، لعلمه وحكمته وعدله؛ ولهذا قال تعالى: (إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئًا وَلَكِنَّ النَّاسَ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ) وفي الحديث عن أبي ذر عن النبي ﷺ، فيما يرويه عن ربه ﷿: \"يا عبادي، إني حرّمت الظلم على نفسي، وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا -إلى أن قال في آخره: يا عبادي، إنما هي أعمالكم أحصيها لكم، ثم أوفيكم إياها، فمن وجد خيرا فليحمد الله، ومن وجد غير ذلك فلا يَلُومَنَّ إلا نفسه\". رواه مسلم بطوله.","kitab_title":"Tafsir Ibnu Katsir","author":"Ibnu Katsir"}