{"id":"87286","document_id":"61","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 10:59-60 (jilid 4 hlm. 276)","surah_number":10,"surah_name":"Yunus","ayah_start":59,"ayah_end":60,"madzhab":null,"volume":4,"page_number":276,"display_text":"به وهذا حديث جيد قوي الإسناد.\nوقد أنكر [الله] تعالى على من حَرّم ما أحل الله، أو أحل ما حرم بمجرد الآراء والأهواء، التي لا مستند لها ولا دليل عليها. ثم توعدهم على ذلك يوم القيامة، فقال: (وَمَا ظَنُّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ يَوْمَ الْقِيَامَة) أي: ما ظنهم أن يُصنَع بهم يوم مرجعهم إلينا يوم القيامة.\nوقوله: (إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ) قال ابن جرير: في تركه معاجلتهم بالعقوبة في الدنيا.\nقلت: ويحتمل أن يكون المراد لذو فضل على الناس فيما أباح لهم مما خلقه من المنافع في الدنيا، ولم يحرم عليهم إلا ما هو ضار لهم في دنياهم أو دينهم.\n(وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَشْكُرُونَ) بل يحرمون ما أنعم الله [به] عليهم، ويضيقون على أنفسهم، فيجعلون بعضا حلالا وبعضا حراما. وهذا قد وقع فيه المشركون فيما شرعوه لأنفسهم، وأهل الكتاب فيما ابتدعوه في دينهم.","kitab_title":"Tafsir Ibnu Katsir","author":"Ibnu Katsir"}