{"id":"87316","document_id":"61","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 10:74 (jilid 4 hlm. 284)","surah_number":10,"surah_name":"Yunus","ayah_start":74,"ayah_end":74,"madzhab":null,"volume":4,"page_number":284,"display_text":"الله على قلوب هؤلاء، فما آمنوا\nبسبب تكذيبهم المتقدم، هكذا يطبع الله على قلوب من أشبههم ممن بعدهم، ويختم على قلوبهم، فلا يؤمنوا حتى يروا العذاب الأليم.\nوالمراد: أن الله تعالى أهلك الأمم المكذبة للرسل، وأنجى من آمن بهم، وذلك من بعد نوح، ﵇، فإن الناس كانوا من قبله من زمان آدم ﵇ على الإسلام، إلى أن أحدث الناس عبادة الأصنام، فبعث الله إليهم نوحا، ﵇؛ ولهذا يقول له المؤمنون يوم القيامة: أنت أول رسول بعثه الله إلى أهل الأرض.\nوقال ابن عباس: كان بين آدم ونوح عشرة قرون، كلهم على الإسلام.\nوقال الله تعالى: ﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنَ الْقُرُونِ مِنْ بَعْدِ نُوحٍ وَكَفَى بِرَبِّكَ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا﴾ [الإسراء: ١٧]، وفي هذا إنذار عظيم لمشركي العرب الذين كذبوا بسيد الرسل وخاتم الأنبياء والمرسلين، فإنه إذا كان قد أصاب من كذب بتلك الرسل ما ذكره الله تعالى من العقاب والنَّكَال، فماذا ظن هؤلاء وقد ارتكبوا أكبر من أولئك؟","kitab_title":"Tafsir Ibnu Katsir","author":"Ibnu Katsir"}