{"id":"87383","document_id":"61","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 11:5 (jilid 4 hlm. 305)","surah_number":11,"surah_name":"Hud","ayah_start":5,"ayah_end":5,"madzhab":null,"volume":4,"page_number":305,"display_text":"الليل، (يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ) من القول: (وَمَا يُعْلِنُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ) أي: يعلم ما تكن صدورهم من النيات والضمائر والسرائر. وما أحسن ما قال زهير بن أبي سلمى في معلقته المشهورة:\nفَلا تَكْتُمُنَّ الله ما في نفوسكم … ليخفى، فمهما يُكتم الله يَعْلم\nيُؤخَر فيوضَع في كتاب فَيُدخَر … ليوم حساب، أو يُعَجل فَيُنْقمِ\nفقد اعترف هذا الشاعر الجاهلي بوجود الصانع وعلمه بالجزئيات، وبالمعاد وبالجزاء، وبكتابة الأعمال في الصحف ليوم القيامة.\nوقال عبد الله بن شداد: كان أحدهم إذا مر برسول الله ﷺ ثنى صدره، وغطى رأسه فأنزل الله ذلك.\nوعود الضمير على الله أولى؛ لقوله: (أَلا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ).\nوقرأ ابن عباس: \"أَلا إِنِّهُمْ تَثْنوني صُدُورُهُم\"، برفع الصدور على الفاعلية، وهو قريب المعنى.","kitab_title":"Tafsir Ibnu Katsir","author":"Ibnu Katsir"}