{"id":"87552","document_id":"61","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 11:108 (jilid 4 hlm. 352)","surah_number":11,"surah_name":"Hud","ayah_start":108,"ayah_end":108,"madzhab":null,"volume":4,"page_number":352,"display_text":"﴿وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ إِلا مَا شَاءَ رَبُّكَ عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ (١٠٨)﴾\nيقول تعالى: (وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا) وهم أتباع الرسل، (فَفِي الْجَنَّةِ) أي: فمأواهم الجنة، (خَالِدِينَ فِيهَا) أي: ماكثين مقيمين فيها أبدا، (مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأرْضُ إِلا مَا شَاءَ رَبُّكَ) معنى الاستثناء هاهنا: أن دوامهم فيما هم فيه من النعيم، ليس أمرا واجبا بذاته، بل هو موكول إلى مشيئة الله تعالى، فله المنة عليهم [دائمًا]، ولهذا يلهمون التسبيح والتحميد كما يلهمون النَّفس.\nوقال الضحاك، والحسن البصري: هي في حق عصاة الموحدين الذين كانوا في النار، ثم أخرجوا منها. وعقب ذلك بقوله: (عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ) أي: غير مقطوع -قاله ابن عباس، ومجاهد، وأبو العالية وغير واحد، لئلا يتوهم متوهم بعد ذكره المشيئة أن ثم انقطاعًا، أو لبسا، أو شيئًا بل ختم له بالدوام وعدم الانقطاع.","kitab_title":"Tafsir Ibnu Katsir","author":"Ibnu Katsir"}