{"id":"87582","document_id":"61","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 11:118-119 (jilid 4 hlm. 362)","surah_number":11,"surah_name":"Hud","ayah_start":118,"ayah_end":119,"madzhab":null,"volume":4,"page_number":362,"display_text":"ني مسلم بن خالد، عن ابن أبي نَجِيح، عن طاوس؛ أن رجلين اختصما إليه فأكثرا فقال طاوس: اختلفتما فأكثرتما! فقال أحد الرجلين: لذلك خلقنا. فقال طاوس: كذبت. فقال: أليس الله يقول: (وَلا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ * إِلا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ) قال: لم يخلقهم ليختلفوا، ولكن خلقهم للجماعة والرحمة. كما قال الحكم بن أبان، عن عِكْرِمة، عن ابن عباس قال: للرحمة خلقهم ولم يخلقهم للعذاب. وكذا قال مجاهد والضحاك وقتادة. ويرجع معنى هذا القول إلى قوله تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنْسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ﴾ [الذاريات: ٥٦].\nوقيل: بل المراد: وللرحمة والاختلاف خلقهم، كما قال الحسن البصري في رواية عنه في قوله: (وَلا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ * إِلا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ) قال: الناس مختلفون على أديان شتى، (إِلا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ) فمن رحم ربك غير مختلف. قيل له: فلذلك خلقهم؟","kitab_title":"Tafsir Ibnu Katsir","author":"Ibnu Katsir"}