{"id":"87583","document_id":"61","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 11:118-119 (jilid 4 hlm. 362)","surah_number":11,"surah_name":"Hud","ayah_start":118,"ayah_end":119,"madzhab":null,"volume":4,"page_number":362,"display_text":"ا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ) قال: الناس مختلفون على أديان شتى، (إِلا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ) فمن رحم ربك غير مختلف. قيل له: فلذلك خلقهم؟ [قال] خلق هؤلاء لجنته، وخلق هؤلاء لناره، وخلق هؤلاء لرحمته، وخلق هؤلاء لعذابه.\nوكذا قال عطاء بن أبي رَبَاح، والأعمش.\nوقال ابن وَهْب: سألت مالكا عن قوله تعالى: (وَلا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ * إِلا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ) قال: فريق في الجنة وفريق في السعير.\nوقد اختار هذا القول ابن جرير، وأبو عبيدة والفراء.\nوعن مالك فيما رويناه عنه في التفسير: (وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ) قال: للرحمة، وقال قوم: للاختلاف.\nوقوله: (وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لأمْلأنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ) يخبر تعالى أنه قد سبق في قضائه وقدره، لعلمه التام وحكمته النافذة، أن ممن خلقه من يستحق الجنة، ومنهم من يستحق النار، وأنه لا بد أن يملأ جهنم من هذين الثقلين الجن والإنس، وله الحجة البالغة والحكمة التامة.","kitab_title":"Tafsir Ibnu Katsir","author":"Ibnu Katsir"}