{"id":"87734","document_id":"61","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 12:89-92 (jilid 4 hlm. 408)","surah_number":12,"surah_name":"Yusuf","ayah_start":89,"ayah_end":92,"madzhab":null,"volume":4,"page_number":408,"display_text":"لبكاء، فتعرف إليهم، يقال إنه رفع التاج عن جبهته، وكان فيها شامة، وقال: (هَلْ عَلِمْتُمْ مَا فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذْ أَنْتُمْ جَاهِلُونَ)؟ يعني: كيف فرقوا بينه وبينه (إِذْ أَنْتُمْ جَاهِلُونَ) أي: إنما حملكم على هذا الجهل بمقدار هذا الذي ارتكبتموه، كما قال بعض السلف: كل من عصى الله فهو جاهل، وقرأ: ﴿ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ عَمِلُوا السُّوءَ بِجَهَالَةٍ﴾ إلى قوله: ﴿إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [النحل: ١١٩].\nوالظاهر -والله أعلم -أن يوسف، ﵇، إنما تعرف إليهم بنفسه، بإذن الله له في ذلك، كما أنه إنما أخفى منهم نفسه في المرتين الأوليين بأمر الله تعالى له في ذلك، والله أعلم، ولكن لما ضاق الحال واشتد الأمر، فَرَّج الله تعالى من ذلك الضيق، كما قال تعالى: ﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا * إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾ [الشرح: ٥، ٦]، فعند ذلك قالوا: (أَئِنَّكَ لأنْتَ يُوسُفُ)؟\nوقرأ أبيّ بن كعب: \"أو أنت يُوسُفُ\"، وقرأ ابن مُحَيْصِن: \"إنَّك لأنتَ يُوسُفُ\".","kitab_title":"Tafsir Ibnu Katsir","author":"Ibnu Katsir"}