{"id":"87859","document_id":"61","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 13:17 (jilid 4 hlm. 447)","surah_number":13,"surah_name":"Ar-Ra'd","ayah_start":17,"ayah_end":17,"madzhab":null,"volume":4,"page_number":447,"display_text":"ل يذهب ويضمحل؛ ولهذا قال: (فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً) أي: لا ينتفع به، بل يتفرق ويتمزق ويذهب في جانبي الوادي، ويعلق بالشجر وتنسفه الرياح. وكذلك خبث الذهب والفضة والحديد والنحاس يذهب، لا يرجع منه شيء، ولا يبقى إلا الماء وذلك الذهب ونحوه ينتفع به؛ ولهذا قال: (وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأرْضِ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الأمْثَالَ) كما قال تعالى: ﴿وَتِلْكَ الأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلا الْعَالِمُونَ﴾ [العنكبوت: ٤٣].\nقال بعض السلف: كنت إذا قرأتُ مثلا من القرآن فلم أفهمه بَكَيت على نفسي؛ لأن الله تعالى يقول: ﴿وَمَا يَعْقِلُهَا إِلا الْعَالِمُونَ﴾\nقال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: قوله تعالى: (أَنزلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا)\nهذا مثل ضربه الله، احتملت منه القلوب على قدر يقينها وشكها، فأما الشك فلا ينفع معه العمل، وأما اليقين فينفع الله به أهله.","kitab_title":"Tafsir Ibnu Katsir","author":"Ibnu Katsir"}