{"id":"87863","document_id":"61","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 13:17 (jilid 4 hlm. 448)","surah_number":13,"surah_name":"Ar-Ra'd","ayah_start":17,"ayah_end":17,"madzhab":null,"volume":4,"page_number":448,"display_text":"ة، والسراب إنما يكون في شدة الحر؛ ولهذا جاء في الصحيحين: \"فيقال لليهود يوم القيامة: فما تريدون؟ فيقولون: أيْ رَبَّنا، عطشنا فاسقنا. فيقال: ألا تردون؟ فيردون النار فإذا هي كالسراب يَحْطِم بعضها بعضا\".\nثم قال في المثل الآخر: ﴿أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ سَحَابٌ﴾ الآية [النور: ٤٠]. وفي الصحيحين عن أبي موسى الأشعري قال: قال رسول الله ﷺ: \"إن مثل ما بعثني الله به من الهدى والعلم، كمثل غيث أصاب أرضا، فكان منها طائفة قبلت الماء فأنبتت الكلأ والعشب الكثير، وكانت منها أجادب أمسكت الماء، فنفع الله بها الناس، فشربوا ورعوا وسقوا وزرعوا، وأصابت طائفة منها [أخرى] إنما هي قيعان لا تمسك ماء ولا تنبت كلأ فذلك مثل من\nفَقه في دين الله ونَفَعه الله بما بعثني ونفع به، فَعَلِم وَعَلَّم، ومثل من لم يرفع بذلك رأسا ولم يقبل هُدَى الله الذي أرسلت به\".\nفهذا مثل مائي، وقال في الحديث الآخر الذي رواه الإمام أحمد:","kitab_title":"Tafsir Ibnu Katsir","author":"Ibnu Katsir"}