{"id":"87917","document_id":"61","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 13:34 (jilid 4 hlm. 464)","surah_number":13,"surah_name":"Ar-Ra'd","ayah_start":34,"ayah_end":34,"madzhab":null,"volume":4,"page_number":464,"display_text":"﴿لَهُمْ عَذَابٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَعَذَابُ الآخِرَةِ أَشَقُّ وَمَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَاقٍ (٣٤)﴾\nذكر تعالى عقاب الكفار وثواب الأبرار: فقال بعد، إخباره عن حال المشركين وما هم عليه من الكفر والشرك: (لَهُمْ عَذَابٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا) أي: بأيدي المؤمنين قتلا وأسرا، (وَلَعَذَابُ الآخِرَةِ) أي: المدّخَر [لهم] مع هذا الخزي في الدنيا، \" أشق \" أي: من هذا بكثير، كما قال رسول الله ﷺ للمتلاعنين: \"إن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة\" وهو كما قال، صلوات الله وسلامه عليه، فإن عذاب الدنيا له انقضاء، وذاك دائم أبدا في نار هي بالنسبة إلى هذه سبعون ضعفا، ووثاق لا يتصور كثافته وشدته، كما قال تعالى: ﴿فَيَوْمَئِذٍ لا يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ * وَلا يُوثِقُ وَثَاقَهُ أَحَدٌ﴾ [الفجر: ٢٥، ٢٦] وقال تعالى: ﴿بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ وَأَعْتَدْنَا لِمَنْ كَذَّبَ بِالسَّاعَةِ سَعِيرًا * إِذَا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا * وَإِذَا أُلْقُوا مِنْهَا","kitab_title":"Tafsir Ibnu Katsir","author":"Ibnu Katsir"}