{"id":"87972","document_id":"61","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 14:10 (jilid 4 hlm. 482)","surah_number":14,"surah_name":"Ibrahim","ayah_start":10,"ayah_end":10,"madzhab":null,"volume":4,"page_number":482,"display_text":"دار بين الكفار وبين رسلهم من المجادلة، وذلك أن أممهم لما واجهوهم بالشك فيما جاءوهم به من عبادة الله وحده لا شريك له، قالت الرسل: (أَفِي اللَّهِ شَكٌّ)\nوهذا يحتمل شيئين، أحدهما: أفي وجوده شك، فإن الفطر شاهدة بوجوده، ومجبولة على الإقرار به، فإن الاعتراف به ضروري في الفطَر السليمة، ولكن قد يعرض لبعضها شك واضطراب، فتحتاج إلى النظر في الدليل الموصل إلى وجوده؛ ولهذا قالت لهم الرسل ترشدهم إلى طريق معرفته بأنه (فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ) الذي خلقها وابتدعها على غير مثال سبق، فإن شواهد الحدوث والخلق والتسخير ظاهر عليها، فلا بد لها من صانع، وهو الله لا إله إلا هو، خالق كل شيء وإلهه ومليكه.\nوالمعنى الثاني في قولهم: (أَفِي اللَّهِ شَكٌّ) أي: أفي إلهيته وتفرده بوجوب العبادة له شك، وهو الخالق لجميع الموجودات، ولا يستحق العبادة إلا هو، وحده لا شريك له؛ فإن غالب الأمم كانت مقرة بالصانع، ولكن تعبد معه غيره من الوسائط التي يظنونها تنفعهم أو تقربهم من الله زلفى.","kitab_title":"Tafsir Ibnu Katsir","author":"Ibnu Katsir"}