{"id":"88146","document_id":"61","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 15:39-44 (jilid 4 hlm. 535)","surah_number":15,"surah_name":"Al-Hijr","ayah_start":39,"ayah_end":44,"madzhab":null,"volume":4,"page_number":535,"display_text":"ُلِّ بَابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ (٤٤)﴾\nيقول تعالى مخبرًا عن إبليس وتمرده وعتوه أنه قال للرب: (بِمَا أَغْوَيْتَنِي) قال بعضهم: أقسم بإغواء الله له.\nقلت: ويحتمل أنه بسبب ما أغويتني وأضللتني (لأزَيِّنَنَّ لَهُمْ) أي: لذرية آدم، ﵇ (فِي الأرْضِ) أي: أحبب إليهم المعاصي وأرغّبهم فيها، وأؤزّهم إليها، وأزعجهم إزعاجًا، (وَلأغْوِيَنَّهُمْ) أي: كما أغويتني ونَدَّرت علي ذلك، (أَجْمَعِينَ * إِلا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ) كَمَا قَالَ ﴿أَرَأَيْتَكَ هَذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ لَئِنْ أَخَّرْتَنِي إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلا قَلِيلا﴾ [الإسراء: ٦٢]\nقال الله تعالى له متهددًا ومتوعدًا (هَذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ) أي: مرجعكم كلكم إلي، فأجازيكم بأعمالكم، إن خيرًا فخير، وإن شرًّا فشر، كما قال تعالى: ﴿إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ﴾ [الفجر: ١٤]\nوقيل: طريق الحق مرجعها إلى الله تعالى، وإليه تنتهي.","kitab_title":"Tafsir Ibnu Katsir","author":"Ibnu Katsir"}