{"id":"88205","document_id":"61","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 15:94-99 (jilid 4 hlm. 553)","surah_number":15,"surah_name":"Al-Hijr","ayah_start":94,"ayah_end":99,"madzhab":null,"volume":4,"page_number":553,"display_text":"الله ﷺ لما دخل على عثمان بن مظعون -وقد مات -قلت: رحمة الله عليك أبا السائب، فشهادتي عليك لقد أكرمك الله. فقال رسول الله ﷺ: \"وما يدريك أن الله أكرمه؟ \"\nفقلت: بأبي وأمي يا رسول الله، فمن؟ فقال: \"أما هو فقد جاءه اليقين، وإني لأرجو له الخير\"\nويستدل من هذه الآية الكريمة وهي قوله: (وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ) -على أن العبادة كالصلاة ونحوها واجبة على الإنسان ما دام عقله ثابتا فيصلي بحسب حاله، كما ثبت في صحيح البخاري، عن عمران بن حصين، ﵄، أن رسول الله ﷺ قال: \"صَلِّ قائمًا، فإن لم تستطع فقاعدًا، فإن لم تستطع فعلى جَنْب\"\nويستدل بها على تخطئة من ذهب من الملاحدة إلى أن المراد باليقين المعرفة، فمتى وصل أحدهم إلى المعرفة سقط عنه التكليف عندهم. وهذا كفر وضلال وجهل، فإن الأنبياء، ﵈، كانوا هم وأصحابهم أعلم الناس بالله وأعرفهم بحقوقه وصفاته، وما يستحق من التعظيم، وكانوا مع هذا أعبد الناس وأكثر الناس عبادة ومواظبة على فعل الخيرات إلى حين الوفاة.","kitab_title":"Tafsir Ibnu Katsir","author":"Ibnu Katsir"}