{"id":"88212","document_id":"61","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 16:3-4 (jilid 4 hlm. 556)","surah_number":16,"surah_name":"An-Nahl","ayah_start":3,"ayah_end":4,"madzhab":null,"volume":4,"page_number":556,"display_text":"﴿خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ بِالْحَقِّ تَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (٣) خَلَقَ الإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ (٤)﴾\nيخبر تعالى عن خلقه العالم العلوي وهو السماوات، والعالم السفلي وهو الأرض بما حوت، وأن ذلك مخلوق بالحق لا للعبث، بل ﴿لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى﴾ [النجم: ٣١].\nثم نزه نفسه عن شرك من عبد معه غيره [من الأصنام التي لا تخلق شيئا وهم يخلقون فكيف ناسب أن يعبد معه غيره]، وهو المستقل بالخلق وحده لا شريك له، فلهذا يستحق أن يعبد وحده لا شريك له.\nثم نبه على خلق جنس الإنسان (مِنْ نُطْفَةٍ) أي: ضعيفة مهينة، فلما استقل ودَرَج إذا هو يخاصم ربه تعالى ويكذبه، ويحارب رسله، وهو إنما خلق ليكون عبدًا لا ضدًا، كما قال تعالى:","kitab_title":"Tafsir Ibnu Katsir","author":"Ibnu Katsir"}