{"id":"88219","document_id":"61","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 16:8 (jilid 4 hlm. 558)","surah_number":16,"surah_name":"An-Nahl","ayah_start":8,"ayah_end":8,"madzhab":null,"volume":4,"page_number":558,"display_text":"﴿وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً وَيَخْلُقُ مَا لا تَعْلَمُونَ (٨)﴾\nهذا صنف آخر مما خلق ﵎ لعباده، يمتن به عليهم، وهو: الخيل والبغال والحمير، التي جعلها للركوب والزينة بها، وذلك أكبر المقاصد منها، ولما فَصَلها من الأنعام وأفردها بالذكر استدل من استدل من العلماء -ممن ذهب إلى تحريم لحوم الخيل -بذلك على ما ذهب إليه فيها، كالإمام أبي حنيفة، ﵀ ومن وافقه من الفقهاء؛ لأنه تعالى قرنها بالبغال والحمير، وهي حرام، كما ثبتت به السنة النبوية، وذهب إليه أكثر العلماء.\nوقد روى الإمام أبو جعفر بن جرير: حدثني يعقوب، حدثنا ابن عُلَيَّة، أنبأنا هشام الدَّسْتُوَائي، حدثنا يحيى بن أبي كثير، عن مولى نافع بن علقمة، أن ابن عباس كان يكره لحوم الخيل والبغال والحمير، وكان يقول: قال الله: ﴿وَالأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَافِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ﴾ فهذه للأكل، (وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا) فهذه للركوب.","kitab_title":"Tafsir Ibnu Katsir","author":"Ibnu Katsir"}