{"id":"88233","document_id":"61","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 16:14 (jilid 4 hlm. 562)","surah_number":16,"surah_name":"An-Nahl","ayah_start":14,"ayah_end":14,"madzhab":null,"volume":4,"page_number":562,"display_text":"حل والإحرام وما يخلقه فيه من اللآلئ والجواهر النفيسة، وتسهيله للعباد استخراجها من قرارها حلية يلبسونها، وتسخيره البحر لحمل السفن التي تمخره، أي: تشقه.\nوقيل: تمخر الرياح، وكلاهما صحيح بجؤجئها وهو صدرها المسنَّم -الذي أرشد العباد إلى صنعتها، وهداهم إلى ذلك، إرثا عن أبيهم نوح، ﵇؛ فإنه أول من ركب السفن، وله كان تعليم صنعتها، ثم أخذها الناس عنه قرنًا بعد قرن، وجيلا بعد جيل، يسيرون من قطر إلى قطر، وبلد إلى بلد، وإقليم إلى إقليم، تجلب ما هنا إلى هنالك، وما هنالك إلى هنا؛ ولهذا قال تعالى: (وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) أي: نعمه وإحسانه.\nوقد قال الحافظ أبو بكر البزار في مسنده: وجدت في كتابي عن محمد بن معاوية البغدادي: حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن [عمر، عن] سُهَيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة [رفعه] قال: كلم الله هذا البحر الغربي، وكلم البحر الشرقي، فقال للبحر الغربي: إني حامل فيك عبادًا من عبادي، فكيف أنت صانع فيهم؟ قال: أغرقهم. فقال: بأسك في نواحيك.","kitab_title":"Tafsir Ibnu Katsir","author":"Ibnu Katsir"}