{"id":"88238","document_id":"61","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 16:15-18 (jilid 4 hlm. 564)","surah_number":16,"surah_name":"An-Nahl","ayah_start":15,"ayah_end":18,"madzhab":null,"volume":4,"page_number":564,"display_text":"لطريق [بالنهار].\nوقوله: (وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ) أي: في ظلام الليل، قاله ابن عباس.\nوعن مالك في قوله: (وَعَلامَاتٍ) يقولون: النجوم، وهي الجبال.\nثم قال تعالى منبها على عظمته، وأنه لا تنبغي العبادة إلا له دون ما سواه من الأوثان، التي لا تخلق شيئًا بل هم يخلقون؛ ولهذا قال: (أَفَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لا يَخْلُقُ أَفَلا تَذَكَّرُونَ)\nثم نبههم على كثرة نعمه عليهم وإحسانه إليهم، فقال: (وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوهَا إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ) أي: يتجاوز عنكم، ولو طالبكم بشكر جميع نعمه لعجزتم عن القيام بذلك، ولو أمركم به لضعفتم وتركتم، ولو عذبكم لعذبكم وهو غير ظالم لكم، ولكنه غفور رحيم، يغفر الكثير، ويجازي على اليسير.\nوقال ابن جرير: يقول: (إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ) لما كان منكم من تقصير في شكر بعض ذلك، إذا تبتم وأنبتم إلى طاعته واتباع مرضاته، (رَحِيمٌ) بكم أن يعذبكم، [أي]: بعد الإنابة والتوبة.","kitab_title":"Tafsir Ibnu Katsir","author":"Ibnu Katsir"}