{"id":"88262","document_id":"61","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 16:35-37 (jilid 4 hlm. 570)","surah_number":16,"surah_name":"An-Nahl","ayah_start":35,"ayah_end":37,"madzhab":null,"volume":4,"page_number":570,"display_text":"ا ابتدعوه واخترعوه من تلقاء أنفسهم، ما لم ينزل الله به سلطانا.\nومضمون كلامهم: أنه لو كان تعالى كارهًا لما فعلنا، لأنكره علينا بالعقوبة ولما مكنا منه. قال الله رادًا عليهم شبهتهم: (فَهَلْ عَلَى الرُّسُلِ إِلا الْبَلاغُ الْمُبِينُ) أي: ليس الأمر كما تزعمون أنه لم يعيره عليكم ولم ينكره، بل قد أنكره عليكم أشد الإنكار، ونهاكم عنه آكد النهي، وبعث في كل أمة رسولا أي: في كل قرن من الناس وطائفة رسولا وكلهم يدعو إلى عبادة الله، وينهى عن عبادة ما سواه: (أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ) فلم يزل تعالى يرسل إلى الناس الرسل بذلك، منذ حدث الشرك في بني آدم، في قوم نوح الذين أرسل إليهم نوح، وكان أول رسول بعثه الله إلى أهل الأرض إلى أن ختمهم بمحمد ﷺ الذي طبقت دعوته الإنس والجن في المشارق والمغارب، وكلهم كما قال الله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا أَنَا فَاعْبُدُونِ﴾ [الأنبياء: ٢٥]، وقال تعالى: ﴿وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا","kitab_title":"Tafsir Ibnu Katsir","author":"Ibnu Katsir"}