{"id":"88273","document_id":"61","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 16:41-42 (jilid 4 hlm. 572)","surah_number":16,"surah_name":"An-Nahl","ayah_start":41,"ayah_end":42,"madzhab":null,"volume":4,"page_number":572,"display_text":"هم. وقد فعل فوعدهم تعالى بالمجازاة الحسنة في الدنيا والآخرة فقال: (لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً) قال ابن عباس والشعبي، وقتادة: المدينة. وقيل: الرزق الطيب، قاله مجاهد.\nولا منافاة بين القولين، فإنهم تركوا مساكنهم وأموالهم فعوضهم الله خيرًا منها في الدنيا، فإن من ترك شيئًا لله عوضه الله بما هو خير له منه وكذلك وقع فإنهم مكن الله لهم في البلاد\nوحكمهم على رقاب العباد، فصاروا أمراء حكاما، وكل منهم للمتقين إماما، وأخبر أن ثوابه للمهاجرين في الدار الآخرة أعظم مما أعطاهم في الدنيا، فقال: (وَلأجْرُ الآخِرَةِ أَكْبَرُ) أي: مما أعطيناهم في الدنيا (لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ) أي: لو كان المتخلفون عن الهجرة معهم يعلمون ما ادخر الله لمن أطاعه واتبع رسوله؛ ولهذا قال هُشَيْم، عن العوام، عمن حدثه؛ أن عمر بن الخطاب، ﵁، كان إذا أعطى الرجل من المهاجرين عطاءه يقول: خذ بارك الله لك فيه، هذا ما وعدك الله في الدنيا، وما ادخر لك في الآخرة أفضل، ثم قرأ هذه الآية: (لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيَا","kitab_title":"Tafsir Ibnu Katsir","author":"Ibnu Katsir"}