{"id":"88305","document_id":"61","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 16:66-67 (jilid 4 hlm. 581)","surah_number":16,"surah_name":"An-Nahl","ayah_start":66,"ayah_end":67,"madzhab":null,"volume":4,"page_number":581,"display_text":"وروث إلى المخرج، وكل منها لا يشوب الآخر ولا يمازجه بعد انفصاله عنه، ولا يتغير به.\nوقوله: (لَبَنًا خَالِصًا سَائِغًا لِلشَّارِبِينَ) أي: لا يغص به أحد.\nولما ذكر اللبن وأنه تعالى جعله شرابا للناس سائغا، ثَنَّى بذكر ما يتخذه الناس من الأشربة، من ثمرات النخيل والأعناب، وما كانوا يصنعون من النبيذ المسكر قبل تحريمه؛ ولهذا امتن به عليهم فقال: (وَمِنْ ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ وَالأعْنَابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا) دل على إباحته شرعا قبل تحريمه، ودل على التسوية بين السَّكَر المتخذ من العنب، والمتخذ من النخل كما هو مذهب مالك والشافعي وأحمد وجمهور العلماء، وكذا حُكْم سائر الأشربة المتخذة من الحنطة والشعير والذرة والعسل، كما جاءت السنة بتفصيل ذلك، وليس هذا موضع بسط ذلك، كما قال ابن عباس في قوله: (سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا) قال: السَّكَر: ما حرم من ثمرتيهما، والرزق الحسن ما أحل من ثمرتيهما. وفي رواية: السَّكر حرامه، والرزق الحسن حلاله.","kitab_title":"Tafsir Ibnu Katsir","author":"Ibnu Katsir"}