{"id":"88367","document_id":"61","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 16:91-92 (jilid 4 hlm. 598)","surah_number":16,"surah_name":"An-Nahl","ayah_start":91,"ayah_end":92,"madzhab":null,"volume":4,"page_number":598,"display_text":"وها بلا تكفير، وبين قوله، ﵇ فيما ثبت عنه في الصحيحين: \"إني والله إن شاء الله، لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيرًا منها، إلا أتيت الذي هو خير وتحللتها\". وفي رواية: \"وكفرت عن يميني\" لا تعارض بين هذا كله، ولا بين الآية المذكورة هاهنا وهي قوله: (وَلا تَنْقُضُوا الأيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا [وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلا])؛ لأن هذه الأيمان، المراد بها الداخلة في العهود والمواثيق، لا الأيمان التي هي واردة على حَثّ أو منع؛ ولهذا قال مجاهد في قوله: (وَلا تَنْقُضُوا الأيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا) يعني: الحِلْف، أي: حلْفَ الجاهلية؛ ويؤيده ما رواه الإمام أحمد:\nحدثنا عبد الله بن محمد -هو ابن أبي شيبة-حدثنا ابن نُمَيْر وأبو أسامة، عن زكريا -هو ابن أبي زائدة-عن سعد بن إبراهيم، عن أبيه، عن جُبَيْر بن مطعم قال: قال رسول الله ﷺ: \"لا حِلْف في الإسلام، وأيما حلف كان في الجاهلية لم يزده الإسلام إلا شدة\".\nوكذا رواه مسلم، عن ابن أبي شيبة، به.","kitab_title":"Tafsir Ibnu Katsir","author":"Ibnu Katsir"}