{"id":"88371","document_id":"61","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 16:91-92 (jilid 4 hlm. 599)","surah_number":16,"surah_name":"An-Nahl","ayah_start":91,"ayah_end":92,"madzhab":null,"volume":4,"page_number":599,"display_text":"بعد توكيده.\nوهذا القول أرجح وأظهر، وسواء كان بمكة امرأة تنقض غزلها أم لا.\nوقوله: (أَنْكَاثًا) يحتمل أن يكون اسم مصدر: نقضت غزلها أنكاثا، أي: أنقاضا. ويحتمل أن يكون بدلا عن خبر كان، أي: لا تكونوا أنكاثا، جمع نكث من ناكث؛ ولهذا قال بعده: (تَتَّخِذُونَ أَيْمَانَكُمْ دَخَلا بَيْنَكُمْ) أي: خديعة ومكرًا، (أَنْ تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبَى مِنْ أُمَّةٍ) أي: يحلفون للناس إذا كانوا أكثر منكم ليطمئنوا إليكم، فإذا أمكنكم الغدر بهم غَدَرتم. فنهى الله عن ذلك، لينبه بالأدنى على الأعلى؛ إذا كان قد نهى عن الغدر والحالة هذه، فلأن ينهى عنه مع التمكن والقدرة بطريق الأولى.\nوقد قدمنا -ولله الحمد-في سورة \"الأنفال\" قصة معاوية لما كان بينه وبين ملك الروم أمَدٌ، فسار معاوية إليهم في آخر الأجل، حتى إذا انقضى وهو قريب من بلادهم، أغار عليهم وهم غارون لا يشعرون، فقال له عمرو بن عَبْسَة: الله أكبر يا معاوية، وفاء لا غدرًا، سمعت رسول الله ﷺ\nيقول: \"من كان بينه وبين قوم أجل فلا يحلن عُقدة حتى ينقضي أمَدها\".","kitab_title":"Tafsir Ibnu Katsir","author":"Ibnu Katsir"}