{"id":"88375","document_id":"61","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 16:94-96 (jilid 4 hlm. 600)","surah_number":16,"surah_name":"An-Nahl","ayah_start":94,"ayah_end":96,"madzhab":null,"volume":4,"page_number":600,"display_text":"بق له وثوق بالدين، فانصد بسببه عن الدخول في الإسلام؛ ولهذا قال: (وَتَذُوقُوا السُّوءَ بِمَا صَدَدْتُمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَلَكُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ).\nثم قال تعالى: (وَلا تَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلا) أي: لا تعتاضوا عن الأيمان بالله عَرَض الحياة الدنيا وزينتها، فإنها قليلة، ولو حيزت لابن آدم الدنيا بحذافيرها لكان ما عند الله هو خير له، أي: جزاء الله وثوابه خير لمن رجاه وآمن به وطلبه، وحفظ عهده رجاء موعوده؛ ولهذا قال: (إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ * مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ)\nأي: يفرغ وينقضي، فإنه إلى أجل معدود محصور مقدَّر مُتَناه، (وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ) أي: وثوابه لكم في الجنة باق لا انقطاع ولا نفاد له فإنه دائم لا يحول ولا يزول، (وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) قسم من الرب ﷿ مُتَلقى باللام، أنه يجازي الصابرين بأحسن أعمالهم، أي: ويتجاوز عن سيئها.","kitab_title":"Tafsir Ibnu Katsir","author":"Ibnu Katsir"}