{"id":"88392","document_id":"61","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 16:106-109 (jilid 4 hlm. 605)","surah_number":16,"surah_name":"An-Nahl","ayah_start":106,"ayah_end":109,"madzhab":null,"volume":4,"page_number":605,"display_text":"عبيدة [بن] محمد بن عمار بن ياسر قال: أخذ المشركون عمار بن ياسر فعذبوه حتى قاربهم في بعض ما أرادوا، فشكا ذلك إلى النبي ﷺ، فقال النبي ﷺ: \"كيف تجد قلبك؟ \" قال: مطمئنا بالإيمان قال النبي ﷺ: \"إن عادوا فعد\".\nورواه البيهقي بأبسط من ذلك، وفيه أنه سب النبي ﷺ وذكر آلهتهم بخير، وأنه قال: يا رسول\nالله، ما تُركتُ حتى سَببتك وذكرت آلهتهم بخير! قال: \"كيف تجد قلبك؟ \" قال: مطمئنا بالإيمان. فقال: \"إن عادوا فعد\". وفي ذلك أنزل الله: (إِلا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإيمَانِ).\nولهذا اتفق العلماء على أنه يجوز أن يُوَالى المكرَه على الكفر، إبقاءً لمهجته، ويجوز له أن يستقتل، كما كان بلال ﵁ يأبى عليهم ذلك وهم يفعلون به الأفاعيل، حتى أنهم ليضعون الصخرة العظيمة على صدره في شدَّة الحر، ويأمرونه أن يشرك بالله فيأبى عليهم وهو يقول: أحَد، أحَد. ويقول: والله لو أعلم كلمة هي أغيظ لكم منها لقلتها، ﵁ وأرضاه. وكذلك حبيب بن زيد الأنصاري لما قال له مسيلمة الكذاب: أتشهد أن محمدًا رسول الله؟ فيقول: نعم.","kitab_title":"Tafsir Ibnu Katsir","author":"Ibnu Katsir"}