{"id":"88405","document_id":"61","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 16:114-117 (jilid 4 hlm. 609)","surah_number":16,"surah_name":"An-Nahl","ayah_start":114,"ayah_end":117,"madzhab":null,"volume":4,"page_number":609,"display_text":"ه المنعم المتفضل به ابتداء، الذي يستحق العبادة وحده لا شريك له.\nثم ذكر ما حرمه عليهم مما فيه مضرة لهم في دينهم ودنياهم، من الميتة والدم، ولحم الخنزير.\n(وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ) أي: ذبح على غير اسم الله، ومع هذا (فَمَنِ اضْطُرَّ) أي: احتاج في غير بغي ولا عدوان، (فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ).\nوقد تقدم الكلام على مثل هذه الآية في سورة \"البقرة\" بما فيه كفاية عن إعادته، ولله الحمد [والمنة].\nثم نهى تعالى عن سلوك سبيل المشركين، الذين حللوا وحرموا بمجرد ما وضعوه واصطلحوا عليه من الأسماء بآرائهم، من البَحيرة والسائبة والوصيلة والحام، وغير ذلك مما كان شرعا لهم ابتدعوه في جاهليتهم، فقال: (وَلا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ) ويدخل في هذا كل من ابتدع بدعة ليس [له] فيها مستند شرعي، أو حلل شيئا مما حرم الله، أو حرم شيئا مما أباح الله، بمجرد رأيه وتشهِّيه.","kitab_title":"Tafsir Ibnu Katsir","author":"Ibnu Katsir"}