{"id":"88414","document_id":"61","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 16:124 (jilid 4 hlm. 612)","surah_number":16,"surah_name":"An-Nahl","ayah_start":124,"ayah_end":124,"madzhab":null,"volume":4,"page_number":612,"display_text":"﴿إِنَّمَا جُعِلَ السَّبْتُ عَلَى الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (١٢٤)﴾\nلا شك أن الله تعالى شرَع في كل ملة يوما من الأسبوع، يجتمع الناس فيه للعبادة، فشرع تعالى لهذه الأمة يوم الجمعة؛ لأنه اليوم السادس الذي أكمل الله فيه الخليقة، واجتمعت [الناس] فيه وتمت النعمة على عباده. ويقال: إنه تعالى شرع ذلك لبني إسرائيل على لسان موسى، فعدلوا عنه واختاروا السبت؛ لأنه اليوم الذي لم يخلق فيه الرب شيئًا من المخلوقات الذي كمل خلقها يوم الجمعة، فألزمهم تعالى به في شريعة التوراة، ووصاهم أن يتمسكوا به وأن يحافظوا عليه، مع أمره إياهم بمتابعة محمد ﷺ إذا بعثه. وأخذه مواثيقهم وعهودهم على ذلك؛ ولهذا قال تعالى: (إِنَّمَا جُعِلَ السَّبْتُ عَلَى الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ)\nقال مجاهد: اتبعوه وتركوا الجمعة.\nثم إنهم لم يزالوا متمسكين به، حتى بعث الله عيسى ابن مريم، فيقال: إنه حوَّلهم إلى يوم الأحد.","kitab_title":"Tafsir Ibnu Katsir","author":"Ibnu Katsir"}